
تجدد الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي دعوة كافة المؤسسات الإعلامية، والصحفيين، وصناع المحتوى إلى ضرورة الالتزام التام بالقواعد المهنية والضوابط الأخلاقية والمفهوم النزيه للتغطية الإعلامية أثناء تغطية الكوارث الطبيعية وتطورات الأحوال الجوية، وتأكيدًا على ما أشارت له الهيئة في وقت سابق، وسعيًا للبناء على المخرجات والتوصيات الصادرة عن الورش التدريبية التي نظمتها لرفع كفاءة الصحفيين في إدارة تغطية الأزمات، والندوة العلمية الحوارية التي عقدتها حول “إعصار دانيال”؛ فإن التعامل الصحفي مع الكوارث يتطلب حساسية عالية ومسؤولية إنسانية تتجاوز السبق الصحفي.
إن الأنباء المحزنة الأخيرة، وفي مقدمتها حادثة وفاة عائلة في منطقة سد الوشكة، وما شهدته عدة مدن ليبية من سيول وجريان للأودية، تدعونا جميعًا إلى توخي أقصى درجات الحذر والمهنية عبر الالتزام بالنقاط التالية:
1. الدقة وتحري المصادر، من خلال الاستناد حصرًا إلى التقارير الرسمية والجهات المختصة عند نشر أعداد الضحايا، والمفقودين، أو حجم الأضرار المادية، والابتعاد عن التخمين أو الشائعات، واحترام كرامة الضحايا.
2. الامتناع التام عن نشر الصور ومقاطع الفيديو المتداولة للضحايا، أو صور المفجوعين التي تؤذي مشاعر ذوي الضحايا، مع مراعاة الضوابط الأخلاقية عند التغطية الميدانية.
3. الابتعاد عن التهويل والإثارة، وتجنب استخدام العناوين المثيرة، أو أساليب التضخيم التي قد تثير الهلع بين المواطنين وتزيد من حالة الإرباك العام.
4. التركيز على الدور التوعوي والمجتمعي، وإبراز إرشادات السلامة العامة، والتوجيه بنشر خطوط الطوارئ، ونقل المعلومات التي تخدم عمليات الإنقاذ والتعافي.
وتؤكد الهيئة إن الإعلام المسؤول هو الشريك الأساسي في إدارة الأزمات والتقليل من آثارها، وتهيب بالجميع استشعار هذه المسؤولية الوطنية والإنسانية في هذه الأوقات الحرجة.
حفظ الله ليبيا وشعبها من كل سوء
الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي




