
طرابلس 18 اغسطس 2026
شاركت الهيئة العامة لرصد المحتوى الاعلامي بالتعاون مع اللجنة العليا للطفولة، اليوم الثلاثاء بالتعاون مع اللجنة العليا للطفولة في تنظيم جلسة حوارية حول «استغلال الأطفال في صناعة المحتوى الرقمي وتعزيز حمايتهم»، تحت شعار «بين حرية النشر وواجب الحماية»، وذلك بحضور رئيس الهيئة العامة لرصد المحتوى د. جلال عثمان، ومدير مكتب الخبراء أ.رضاء الهادي وأ.وسن النويصري مدير ادارة التدريب والتطوير بالهيئة وعدد من المختصين والخبراء والجهات المعنية بحماية الطفولة ورصد المحتوى الإعلامي والرقمي.

وهدفت الجلسة إلى تسليط الضوء على المخاطر والتحديات التي تواجه الأطفال في ظل الانتشار المتزايد لمنصات التواصل الاجتماعي وصناعة المحتوى الرقمي، ومناقشة السبل الكفيلة بحماية حقوق الأطفال وخصوصيتهم، والحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى استغلالهم أو تعريضهم لمحتوى أو ظهور إعلامي يضر بمصلحتهم الفضلى.
وشهدت الجلسة تقديم عدد من الأوراق والمداخلات المتخصصة التي تناولت الجوانب الإعلامية والقانونية والاجتماعية والنفسية المرتبطة بحماية الأطفال في البيئة الرقمية.
وفي هذا السياق، ألقى رضا الهادي، مدير مكتب الخبراء بالهيئة العامة لرصد المحتوى، كلمة تناول فيها أهمية تعزيز الوعي بمسؤولية وسائل الإعلام ومنتجي المحتوى تجاه الأطفال، مشيراً إلى ضرورة الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية عند تناول قضايا الطفولة أو إشراك الأطفال في المحتوى الإعلامي والرقمي.
كما قدّم الهادي ورقة تمهيدية بعنوان «الظهور السلبي للأطفال في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي»، استعرض خلالها أبرز صور الظهور غير الملائم للأطفال، وما قد يترتب عليه من آثار سلبية على الطفل وخصوصيته وحقوقه، مؤكداً أهمية أن يكون التعامل مع قضايا الأطفال قائماً على المسؤولية المهنية، ومراعياً لمصلحتهم الفضلى.
من جانبه، تناول المستشار فرج برنوص ، الخبير في الجرائم الإلكترونية، خلال مداخلته تداعيات استغلال الأطفال في صناعة المحتوى الرقمي، متطرقاً إلى المخاطر المرتبطة بالفضاء الإلكتروني، وانعكاساتها على الأطفال، إلى جانب أهمية رفع مستوى الوعي بالمخالفات والجرائم الإلكترونية التي قد يتعرض لها الأطفال، وتعزيز آليات الوقاية والرصد والإبلاغ والتدخل.
وناقشت الجلسة كذلك عدداً من المحاور المتعلقة بالآثار النفسية والاجتماعية والتربوية لاستغلال الأطفال في المحتوى الرقمي، وحق الأطفال المرضى وذويهم في الخصوصية، وضوابط النشر الإعلامي، إضافة إلى دور الأسرة والمدرسة والمؤسسات المختصة في حماية الأطفال ومساندتهم في مواجهة التحديات التي فرضتها التطورات التكنولوجية المتسارعة.
كما تطرّق المشاركون إلى أهمية تطوير آليات الرصد والمتابعة والإبلاغ عن المحتوى المخالف، والعمل على تعزيز التعاون بين الجهات المعنية بحماية الطفولة والمؤسسات الإعلامية والأجهزة المختصة، وصولاً إلى إطار وطني أكثر فاعلية لحماية الأطفال في البيئة الرقمية
واكدت الأستاذة وسن النويصر ي مدير ادارة التدريب بالهئية في ورقة بحثية عن آليات الرصد والإبلاغ والتدخل
وشارك في الجلسة أعضاء الفريق الفني متعدد التخصصات باللجنة العليا للطفولة، ومدير إدارة التدريب والتطوير بالهيئة العامة لرصد المحتوى، إلى جانب ممثلين عن مكتب حماية الطفل والأسرة بوزارة الداخلية ومكتب حقوق الإنسان بوزارة الداخلية ومركز الدراسات الاجتماعية ومديرية أمن طرابلس ومركز البحوث النفسية والمؤسسة الليبية لدعم استقلال القضاء وشبكة النساء المنتخبات ، وعدد من المختصين والمهتمين بقضايا الطفولة والإعلام والجرائم الإلكترونية
وأكد المشاركون أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات التوعوية والتخصصية، وتعزيز التنسيق بين الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في بناء بيئة إعلامية ورقمية أكثر أماناً للأطفال، ويضمن احترام حقوقهم وحمايتهم من مختلف أشكال الاستغلال في ظل التحولات المتسارعة في مجال صناعة المحتوي. الإعلامي





